في رحاب أهل البيت عليهم السلام 7
نرحب بالزوار الكرام، ونتشرف بأن يسجلوا في منتدانا كأعضاء، ليتسنى
لهم المساهمة أو التعليق على موضوعاتنا.


سيرة، قصائد، خطب، مواعظ وحكم، أدعية، قصص .. الصادرة عن أهل البيت (ع)
 
الرئيسيةاليوميةالمنشوراتس .و .جبحـثالتسجيلدخول
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمُ الثِّقْلَيْنِ: كِتَابَ اللهِ وَأَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضُ ".
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبًا ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيُّها الناس ، إنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي فأُجيب ، وإنِّي تاركٌ فيكم الثِّقلين: أوَّلُهما كتاب الله ، فيه الهُدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، ثم قال: " وأهل بيتي ، أُذَكِّرْكُمُ اللهَ في أهل بيتي ".
قَالَ (ص): " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ".
قال رَسُولُ اللهِ (ص): " إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِن تَمَسَّكْتُم بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضُ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلِفُونِي فِيهِمَا ؟ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ خَلِيفَتَيْنِ: كِتَابَ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَوْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْض " .
عَنْ عَبْدُ اللهِ بِنْ حُنْطُبْ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْجَحْفَةِ فَقَالَ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ: " فَإِنِّي سَائِلِكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ : الْقُرْآنِ وَعِتْرَتِي " .
قَالَ رسول الله (ص): " أَيُّهَا النَّاسُ يُوشَكُ أَنْ أُقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً فَيُنْطَلَقُ بِي ، وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمُ الْقَوْلَ مَعْذِرَةً إِلَيْكُم ، أَلاَ وَإِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا فَقَالَ: هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ ، وَالْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ ، لاَ يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضُ ".
قال رسول الله (ص): " مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلَّف عنها غرق ".
أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي (ص) قال: " النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَأَهْلَ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي مِنَ الاخْتِلاَفِ ".
قال الإمام/علي (ع): " فَأَيْنَ تَذْهَبوُنَ ؟ وَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ، وَالأَعْلاَمُ قَائِمَةٌ ، وَالآيَاتُ وَاضِحَةٌ ، وَالْمَنَارُ مَنْصُوبَةٌ ، فَأيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ ، بَلْ كَيْفَ تَعْمَهُونَ ؟ وَبَينَكُمْ عِتْرَةُ نَبِيِّكُمْ ، وَهُمْ أَزِمَّةُ الْحَقِّ ، وَأعْلاَمُ الدِّينِ ، وَأَلْسِنَةُ الصِّدْقِ ، فَأنْزِلُوهُمْ بِأحْسَنِ مَنَازِلِ الْقُرْآنِ ، وَرِدوُهُمْ وَرُودُ الْهِيمِ الْعِطَاشِ ".
قال الإمام/علي (ع): " هُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ . يُخْبِرُكُمْ حِلْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ حِكَمِ مَنْطِقِهْم ، لاَ يُخَالِفُونَ الْحَقَّ وَلاَ يَخْتَلِفونَ فِيهِ ".
قال الإمام/علي (ع): " هُمْ دَعَائِمُ اٌ‎لإسْلاَمِ ، وَوَلاَئِجُ الإعْتِصَامِ ، بِهِمْ عَادَ الْحقُّ فِي نِصَابِهِ ، وَانْزَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ مَقَامِهِ ، وَانْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ مَنْبِتِهِ ، عَقَلُوا الدِّينَ عَقْلَ وِعَايَةٍ وَرِعَايَةٍ ، لاَ عَقْلَ سَمَاعٍ وَرِوَايَةٍ ، فَإنًّ رُوَاةَ الْعِلْمِ كَثِيرٌ ، وَرُعَاتُهُ قَلِيلٌ ".
قال الإمام/علي (ع): " عِتْرَتُهُ خَيْرُ الْعِتَرِ ، وَأُسْرَتُهُ خَيْرُ الأُسَرِ ، وَشَجَرَتُهُ خَيْرُ الشَّجَرِ ، نَبَتَتْ فِي حَرَمٍ ، وَبَسَقَتْ فِي كَرَمٍ ، لَهَا فُرُوعٌ طِوَالٌ ، وَثَمَرَةٌ لاَ تُنَالُ ".
قال الإمام/علي (ع): " نحن الشعار والأصحاب . والخزنة والأبواب . ولا تؤتى البيوت إلاَّ من أبوابها . فمن أتاها من غير بابها سمي سارقاً ".
قال الإمام/علي (ع): " فِيهِمْ كَرَائِمُ الْقُرآنِ . وَهُمْ كُنُوزُ الرَّحْمَنِ . إنْ نَطَقُوا صَدَقُوا . وَإنْ صَمَتُوا لَمْ يُسْبَقُوا . فَلْيَصْدُقْ رَائِدُ أهْلَهُ . وَلْيُحْضِرْ عَقْلَهُ ".
قال الإمام/علي (ع): " وَاعْلَمُوا أنكُمْ لَنْ تَعْرِفُوا الرُّشْدَ حَتَّى تَعْرِفُوا الَّذِي تَرَكَهُ ، وَلَنْ تَأخُذُوا بِمِيثَاقِ الْكِتَابِ حَتىَّ تَعْرِفُوا الَّذِي نَقَضَهُ ، وَلَنْ تَمَسَّكُوا بِهِ حَتىَّ تَعْرِفُوا الَّذِي نَبَذَهُ ، فَالْتَمِسُوا ذَلِكَ مِنْ عِنْدِ أهْلِهِ ".
قال الإمام/علي (ع): " فَإنَّهُمْ عَيْشُ الْعِلْمِ ، وَمَوْتُ الْجَهْلِ ، هُمُ الَّذِينَ يُخْبِرُكُمْ حُكْمُهُمْ عَنْ عِلْمِهِمْ ، وَصَمْتُهُمْ عَنْ مَنْطِقِهِمْ ، وَظَاهِرُهُمْ عَنْ بَاطِنِهِمْ ، لاَ يُخَالِفُونَ الدَّينَ وَلاَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ ، فَهُوَ بَيْنَهُمْ شَاهِدٌ صَادِقٌ ، وَصَامِتٌ نَاطِقٌ ".
قال الإمام/علي (ع): " نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ، وَمَحَطُّ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ الْمَلاَئِكَةِ ، وَمَعَادِنُ الْعِلْمِ . وَيَنَابِيعُ الْحِكَمِ ، نَاصِرُنَا وَمُحِبَّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ ، وَعَدُوُّنَا وَمُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ ".
قال الإمام/علي (ع): " أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا . كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى ".
قال الإمام/علي (ع): " إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ؛ لا تصلح على سواهم . ولا تصلح من غيرهم ".
قال الإمام/علي (ع): " نحن النجباء ، وإفراطنا إفراط الأنبياء. وحزبنا حزب الله عز وجل ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوى بيننا وبين عدونا فليس منا ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص) وَهُوَ آخِذٌ بِضِبْعِ عَلِي: " هَذَا إِمَامُ الْبَرَرَةِ ، قَاتِلُ الْفَجَرَةِ ، مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ ، مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ "
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص) " أُوحِيَ إِلَيَّ فِي عَلِي ثَلاَثٌ: أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِي: " إِنَّ هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بي ،  وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَذَا الصِّدِّيقُ الأْكْبَرُ ، وَهَذَا فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةُ، يُفرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ، وَهَذَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، هَلْ أَدُلُّكُم عَلَى مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً ، هَذَا عَلِيٌّ أَحِبُّوه ُبِحُبِّي ، وَأَكْرِمُوهُ بِكَرامَتِي ، فإِنَّ جِبْرَائِيلُ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُم ْعَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا ، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " عَلِيٌّ بَابَ عِلْمِي ، وَمُبِيِّنٌ مِنْ بَعْدِي لأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ ، حُبُّهُ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " مَن ْأَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مَيْتَتِي ، وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِي بِنْ أَبِي طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجُكُم ْمِنْ هُدَى، وَلَن ْيُدْخِلَكُم ْفِي ضَلاَلَةٍ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِي طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " يَا عَلِي أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا ، وَسَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ ، حَبِيبَكَ حَبِيبِي ، وَحَبِيبِي حَبِيبَ اللهَ ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي ، وَعَدُوِّي عَدُوَّ الله َ، وَالْوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ مِن ْبَعْدِي ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " يَا عَمَّارُ إِذَا رَأَيْتَ عَلِياًّ قَدْ سَلَكَ وَادِياً ، وَسَلَكَ النَّاسَ وَادِياً غَـيْرَهُ ، فَاسْلُكْ مَعَ عَلِي ، وَدَعِ النَّاسَ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَدُلُّكَ عَلَى رَدَى ، وَلَنْ يُخْرِجَكَ مِنْ هُدًى ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " مَن ْسَرَّهُ  أََنْ يَحْيَا حَيَاتِي ، وَيَمُوتُ مَمَاتِي ، وَيَسْكُنُ جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبيِّ ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِياًّ مِنْ بَعْدِي ، وَلِيُوَالِ وَلِيُّهُ وَلْيَقْتَدِ بِأَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي ، فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي ، خُلِقُوا مِن ْطِينَتِي ، وَرُزِقُوا فَهْمِي وَعِلْمِي ، فَوَيْلٌ لِلْمُكَذِّبِينَ بِفَضْلِهِمْ مِنْ أُمَّتِي ، الْقَاطِعِينَ فِيهِم ْصِلَتِي . لاَ أَنَالَهُمُ اللهُ شَفَاعَتِي ".
عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " أُوصِيَ مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوَلاَيَةِ عَلِي بِنْ أَبِي طَالِبٍ ، فَمَنْ تَوَلاَّه تَولاَّنِي ، وَمَن ْتَوَلاَّنِي فَقَدْ تَوَلىَّ اللهَ ، وَمَن ْأَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ الله َ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي ، وَمَنْ أَبْغضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الله َعَزَّ وَجَلَّ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " أَنَا الْمُنْذِرُ ، وَعَلِي الْهَادِي ، وَبِكَ يَا عَلِي يَهْتَدِي الْمُهْتَدُونَ مِنْ بَعْدِي ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص) لِعَلِي: " إنِ َّالأُمَّةَ سَتُغْدِرُ بِكَ بَعْدِي ، وَأَنْتَ تَعِيشُ عَلَى مِلَّتِي ، وَتُقْتِلُ عَلَى سُنَّتِي ، مَنْ أَحَبَّكَ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَبْغَضَنِي ، وَإِنَّ هَذِهِ سَتُخْضَبُ ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلهِ " فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ وَفِيهِم ْأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ ؟ قَالَ لاَ ، قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ ؟ قَالَ لاَ ، وَلَكِنْ خَاصِفَ النَّعْلِ "(يَعْنِي عَلِياًّ)  قَالَ أَبُو سَعِيد الْخُدْرِي: فَأَتَيْنَاهُ فَبَشَّرْنَاه ، فَلَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْسَهُ ، كَأَنَّهُ قَدْ كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ".
حديث أبي أيوب الأنصاري إذ قال: " أمر رَسُولُ اللهِ (ص) عَلِي بِنْ أَبِي طَالِب بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ  وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ ".
حديث الأخضر الأنصاري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ ، وَعَلِي يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " يَا عَلِي أَخْصِمُكَ بِالنُّبُوَّةِ فَلاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي ، وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلاَ يُحَاجُّكَ فِيهَا مِنْ قُرَيْشٍ: أَنْتَ أَوَّلُهُمْ إِيمَاناً بِاللهِ ، وَأَوْفَاهُم ْبِعَهْدِ اللهِ ، وَأَقْوَمُهُم ْبِأَمْرِ اللهِ ، وَأَقْسَمُهُم ْبِالسَّوِيَّةِ ، وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ ، وَأَعْظَمُهُم ْعِنْدَ اللهِ مَزِيَّةٍ ".
حديث أبي ذر رضي الله عنه إذ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، إِنَّ فِيكُمْ رَجُلاً يُقَاتِلُ النَّاسَ بَعْدِي عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ (ص): " السِّبْقُ ثَلاَثَةٌ ، السَّابِقُ إِلَى مُوسَى ، يُوشَعُ بِنْ نُون ، وَالسَّابِقُ إِلَى عِيسَى ، صَاحِبُ يَاسِين . وَالسَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ ، عَلِي بِنْ أَبِي طَالِب ".
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِياًّ فَقَدْ أَبْغَضَنِي ".
nasser_5488@yahoo.com
الله ـ محمد


أسماء الله الحسنى


محمد المصطفى 1

علي المرتضى 2


فاطمة الزهراء 3


الحسن المجتبى 4


الحسين الشهيد 5


علي السجاد 6


محمد الباقر 7


جعفر الصادق 8


موسى الكاظم 9


علي الرضا 10


محمد الجواد 11


علي الهادي 12


الحسن العسكري 13


محمد المهدي 14



شاطر | 
 

 خطبة فاطمة الزهراء (ع) في المسجد النبوي الشريف

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناصر الحسني
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 345
تاريخ التسجيل : 14/04/2013

مُساهمةموضوع: خطبة فاطمة الزهراء (ع) في المسجد النبوي الشريف   الثلاثاء يونيو 19, 2018 9:18 am

خطبة فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلاَم في المسجد النبوي الشريف:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      رَوَى عبد الله بن الحسن بإسناده عن آبائه ، أنَّه لَمَّا أرادت فاطمة أن تخطب بهذه الخطبة شدَّت خِمَارَهَا على رأسِهَا واشتملَتْ بجِلْبَابَها، وأقْبَلَتْ في جماعَةٍ مِنْ نِسَاءِ قَوْمِهَا ، مَا تَنْقُصُ مَشْيَتَهَا مَشْيَةِ رَسُول الله (ص) حَتَّى دَخَلَتْ المسجد النبوي وفي المسجد حَشَدٍ مِنَ الْمُهاجرين والأنصار وغيرهم . وأُمِرَ بستار بينها وبين القوم ، فجلستْ ثم أنَّت أنَّةً أَجْهَشَ القوم بالبُكاءِ ، فارتَجَّ المجلس ثُمَّ أمهلتْ هَنيئةً حتى إذا سكنَ نشيجَ القوم وهدأتْ فَوْرتهُم   افتتحت الكلام بحمد الله والثَّناءِ عليهِ والصَّلاةُ على رَسُوله (ص)، فعاد القومِ في بكائِهِمْ ، فَلَمَّا أمْسَكُوا عادتْ في كلامِهَا فقالت عليها السلام:
     الْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا  أنْعَمَ . ولَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَلْهَمَ . وَالثَّنَاءُ بِما قَدَّمَ . مِنْ عُمُومِ نِعَمَ  إبْتَدَاهاَ  . وَسُبُوغِ  آلاَءٍ أَسْدَاهاَ(1) . وَتَمَامِ مِنَنٍ  وَالاَهاَ . جَمَّ عَنِ الإِحْصَاءِ عَدَدُهاَ(2) . وَنَأَى عَنِ الْجَزَاءِ أَمَدُهاَ(3). وَتَفَاوَتَ عَنِ الإِدْرَاكِ أَبَدُهاَ . وَنَدَبَهُمْ لاِسْتِزَادَتِهاَ بِالشُّكْرِ لاِتِّصَالِهاَ(4) . وَاسْتَحْمَدَ إِلَى الْخَلاَئِقِ بِإِجْزَالِهاَ . وَثَنَّى 
  بِالنَّدْبِ إِلَى أَمْثَالِهاَ(5) . وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ . كَلِمَةٌ جَعَلَ الإِخْلاَصَ تَأْوِيلَهاَ . وَضَمَّنَ الْقُلُوبَ مَوْصُولَهاَ (6) . وَأَنَارَ فِي التَّفَكُّرِ مَعْقُولَهاَ . الْمُمْتَنِعُ عَنِ الأَبْصَارِ رُؤْيَتُهُ . وَمِنَ الأَلْسُنِ صِفَتُهُ . وَمِنَ الأَوَهَامِ كَيْفِيَّتُهُ . أَبْتَدَعَ الأَشْيَاءَ لاَ مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَهاَ(7) . وَأَنْشَأَهاَ بِلاَ احْتِذَاءِ أَمْثِلَةٍ إِمْتَثَلَهاَ (8) . 
  كَوَّنَهاَ بِقُدْرَتِهِ . وَذَرَأَهاَ بِمَشِيئَتِهِ (9) . مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مِنْهُ إِلَى تَكْوِينِهاَ . وَلاَ فَائِدَةٍ لَهُ فِيْ تَصْوِيرِهاَ .  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سبوغ النعم: إتساعها. (2) جم : كثر . (3) نأى: بعد. وهكذا تفاوت.
  (4) ندبهم: دعاهم. والإستزادة: طلب زيادة الشكر. وهكذا أستحمد.
  (5) ثنى بالندب: أي كما أنه ندبهم لاستزادتها كذلك ندبهم الى أمثالها من
   موجبات الثواب.  (6) جعل القلوب محتوية لمعنى كلمة التوحيد.
   (7) أحدثها. (8)  الإحتذاء: الإقتداء.  (9) ذرأها: خلقها 
 
 إلاَّ تَثْبِيتاً لِحِكْمَتِهِ . وَتَنْبِيهاً عَلَى طَاعَتِهِ . وَإِظْهَاراً لِقُدْرَتِهِ . وَتَعَبُّداً   لِبَريَّتِهِ . وَإِعْزَازاً لِدَعْوَتِهِ. ثُمَّ جَعَلَ الثَّوَابَ عَلَى طَاعَتِهِ . وَوَضَعَ الْعِقَابَ عَلَى مَعْصِيَتِهِ . ذِيَادَةً لِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ (1) . وَحِيَاشَةً لَهُمْ إِلَى جَنَّتِهِ (2) . وَأَشْهَدُ أَنَّ أَبِي (مُحَمَّداً ) عَبْدُهُ وَرَسُولُه. أَخْتَارَهُ قَبْلَ أَنْ أَرْسَلَهُ . وَسَمَّاهُ قَبْلَ أَنْ إجْتَبَاهُ .   
 وَاصْطَفَاهُ قَبْلَ أَنِ ابْتَعَثَهُ . إِذْ الْخَلاَئِقُ بِالْغَيْبِ مَكْنُونَةٌ . وَبِسِتْرِ الأَهَاوِيلِ مَصُونَةٌ . وَبِنِهَايَةِ الْعَدَمِ مَقْرُونَةٌ .عِلْماً مِنَ اللهِ تَعَالَى بِمَآئِلِ الأُمُورِ (4) . وَإِحَاطَةً مِنْهُ بِحَوَادِثِ الدُّهُورِ . وَمَعْرِفَةً بِمَوَاقِعِ الْمَقْدُورِ . ابْتَعَثَهُ اللهُ إِتْمَاماً لأَمْرِهِ . وَعَزِيمَةً عَلَى إِمَضَاءِ حُكْمِهِ . وَإِنْفَاذاً لِمَقَادِيرِ رَحْمَتِهِ . فَرَأَى الأُمَمَ فِرَقاً فِيْ أَدْيَانِهاَ . عُكَّفاً عَلَى  نِيرَانِهاَ . عَابِدَةً لأَوْثَانِهاَ . مُنْكِرَةً للهِ مَعَ عِرْفَانِهاَ . فَأَنَارَ اللهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ظُلَمَهاَ (5) . وَكَشَفَ عَنِ الْقُلُوبِ بُهَمَهاَ (6) . وَجَلَى عَنِ الأَبْصَارِ غُمَمَهاَ (7) . وَقَامَ فِيْالنَّاسِ بِالْهِدَايَةِ . فَأَنْقَذَهُمْ مِنَ الْغِوَايَةِ . وَبَصَّرَهُمْ مِنَ الْعِمَايَةِ .   
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                                
 (1) ذيادة : منعاً .  (2) حياشة لهم : سوقهم .  (3) اجتبله : فطره .  
 (4) المآئل : جمع مئال أي المرجع .  (5) ظُلم : جمع ظلمة .  (6) البُهم
  جمع بهمة وهي مشكلات الأمور .  (7) الغمم : جمع غمة أي الشيء
  الملتبس المستور .  
 
  وَهَدَاهُمْ إِلَى الدِّينِ الْقَوِيمِ . وَدَعَاهُمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ . ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ قَبْضَ رَأْفَةٍ وَاخْتِيَارٍ . وَرَغْبَةٍ وَإِيثَارٍ . فَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . مِنْ تَعَبِ هَذِهِ الدَّارِ فِي رَاحَةٍقَدْ حُفَّ بِالْمَلاَئِكَةِ الأَبْرَارِ . وَرِضْوَانِ الرَّبِّ الْغَفَّارِ . وَمُجَاوَرَةِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ. صَلَّى اللهُ عَلَى أَبِي . نَبِيِّهِ وَأَمِينِهِ عَلَى الْوَحْيِ وَصَفِيِّهِ . 
  وَخِيرَتِهِ مِنَ الْخَلْقِ وَرَضِيّهِ. وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.
   ثُمَّ قَالَتْ:
     أَنْتُمْ عِبَادَ اللهِ نُصُبُ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ (1) . وَحَمَلَةَ دِينِهِ وَوَحْيِهِ . وَأُمَنَاءُ اللهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ (2) . وَبُلَغَاؤُهُ إِلَى الأُمَمِ (3) . زَعِيمُ حَقٌّ لَهُ فِيكُمْ . وَعَهْدٍ قَدَّمَهُ إِلَيْكُمْ . وَبَقِيَّةٍ إسْتَخْلَفَهاَ عَلَيْكُمْ . كِتَابُ اللهِ النَّاطِقُ . وَالْقُرْآنُ الصَّادِقُ . وَالنُّورُ السَّاطِعُ (4) . وَالضِّيَاءُ اللاَّمِعُ  (5). بَيِّنَـةً بَصَائِرُهُ . مُنْكَشِفَةً سَرَائِرُهُ (6) .
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  (1)منصوبون لأوامره ونواهيه .  (2) أمناء : جمع أمين .
   (3) البلغاء : جمع بليغ ، والمقصود هنا المبلغ .  (4) الساطع : المرتفع .   
   (5) اللامع : المضيء .  (6) البصائر : جمع بصيرة ، والمراد هنا: الحجج  
   والبراهين . والسرائر : جمع سريرة، والمقصود هنا: الأسرار الخفية واللطائف 
   الدقيقة .
 
  مُتْجَلِيَةً ظَوَاهِرُهُ (1) . مُغْتَبِطَةً  أَشْيَاعُهُ (2). قَائِدًا إِلَى الرِّضْوَانِ إتِّبَاعُهُ . مُؤَدٍّ إِلَى النَّجَاةِ اسْتِمَاعُهُ . بِهِ تُنَالُ حُجَجُ اللهِ الْمُنَوَّرَةُ . وَعَزَائِمُهُ الْمُفَسَّرَةُ (3) . وَمَحَارِمُهُ الْمُحَذِّرَةُ . وبَيِّـنَاتُهُ الْجَالِيَةُ (4) . وَبَرَاهِينُهُ الْكَافِيَةُ . وَفَضَائِلُهُ الْمَنْدُوبَةُ (5) . وَرُخَصُهُ الْمَوْهُوبَةُ . وَشَرَائِعُهُ الْمَكْتُوبَةُ (6) . فَجَعَلَ اللهُ الإِيمَانَ تَطْهِيراً لَكُمْ مِنَ الشِّرْكِ . وَالصَّلاَةَ تَنْزِيهاً لَكُمْ عَنِ الْكِبْرِ . وَالزَّكَاةَ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَنمِاَءً فِي الرِّزْقِ . وَالصِّيَامَ تَثْبِيتاً لِلإِخْلاَصِ . وَالْحَجَّ تَشْيِيداً لِلدِّينِ . وَالْعَدْلَ تَنْسِيقاً لِلْقُلُوبِ (7). وَإِطَاعَتَناَ نِظَاماً لِلْمِلَّةِ . وَإِمَامَتَناَ أَمَاناً لِلْفُرْقَةِ . وَالْجِهَادَعِزاًّ لِلإِسْلاَمِ  . وَالصَّبْرَ مَعُونَةً عَلَى اسْتِيجَابِ الأَجْرِ . وَالأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مَصْلِحَةً لِلْعَامَّةِ . وَبِرَّ الْوَالِدَيْنِ وِقَايَةً مِنَ السَّخَطِ . وَصِلَةَ الأَرْحَامِ مَنْسَاءً فِي الْعُمْرِ وَمَنْمَاةً لِلْعَدَدِ (8) . وَالْقِصَاصَ حِقْناً لِلدِّمَاءِ (9) . وَالْوَفَاءَ بِالنَّذْرِ تَعْرِيضاً لِلْمَغْفِرَةِ (10) . وَتَوْفِيَةَ الْمَكَايِيلِ وَالْمَوَازِينِ تَغْيِيراً لِلْبَخْسِ(11) .
  ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
  (1) متجلية: منكشفة. (2)  الغبطة: أن تتمنى مثل حال المغبوط إذا كان بحالة
  حسنة. (3) العزائم: جمع عزيمة:- الفريضة التي افترضها الله. (4) الجالية
  الواضحة. (5)  المندوبة: المدعو إليها. (6) المكتوبة: الواجبة. (7) التنسيق:
  التنظيم . (8) منماة على وزن مسحاة :- اسم آلة للنمو ، ولعلها مصدر ميمي 
  للنمو .  (9) حقناً : حفظاً .  (10) تعريضاً : إذا جعلته في عرضة  الشيء .
  (11) المكاييل : جمع مكيال : وهو ما يكال به . والموازين: جمع
  ميزان. والبخس: النقص
  
 وَالنَّهْيَ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ تَنْزِيهاً عَنِ الرِّجْسِِ . وَاجْتِنَابَ الْقَذْفِ حِجَاباً عَنِ اللَّعْنَةِ . وَتَرْكَ السَّرِقَةِ إِيجَاباً لِلْعِفَّةِ . وَحَرَّمَ اللهُ الشِّرْكَ إِخْلاَصًا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ ،  فَاتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .  
  وَأَطِيعُوا اللهَ فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَنهَاَكُمْ عَنْهُ . فَإِنَّهُ إِنمَّاَ يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ .                                      
  
   ثُمَّ قَالَتْ : أيُّهاَ النَّاسُ .. اعْلَمُوا أَنيِّ فَاطِمَةٌ ، وَأَبِي مُحَمَّدٌ ، أَقُولُ عَوْداً وَبَدْءاً (1) . وَلاَ أَقُولُ مَا أَقُولُ غَلَطاً. وَلاَ أَفْعَلُ مَا أَفْعَلُ شَطَطاً (2). ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَـزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ، حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) (3). فَإِنْ تَعْزُوهُ وَتَعْرِفُوهُ تَجِدُوهُ أَبِي دُونَ نِسَائِكُمْ (4) . وَأَخَا ابْنِ عَمِّي دُونَ 
  رِجَالِكُمْ . وَلَنِعْمَ الْمَعْزِيِّ إِلَيْهِ (5) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) . فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ ، صَادِعاً بِالنَّذَارَةِ (6) . مَائِلاً 
  عَنْ مَدْرَجَةِ الْمُشْرِكِينَ (7) .
  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
  (1)  عوداً وبدءاً: آخراً وأولاً. (2)  شططاً: ظلماً وجوراً. (3) سورة 
  التوبة آية 129.  (4) تعزوه: تنسبوه. (5) المعزي إليه: المنسوب إليه.
  (6) صادعاً: مظهراً. النذارة: الإنذار والتخويف. (7) مدرجة المشركين
  طريقهم ومسلكهم.
ضَارِبًا  ثَبَجَهُمْ (1) آخِذًا بأَكْظَامِهِمْ (2) دَاعِياً إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . يَجُفُّ (يُكَسِّرُ) الأَصْنَامَ .  وَيَنْكُثُ الْهَامَّ (3) .  حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُرَ . حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ (4) . وَأَسْفَرَ الْحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ (5)  . وَنَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ . وَخَرَسَتْ شَقَاشِقُ الشَّيَاطِينِ (6) . وَطَاحَ وَشِيظُ النِّفَاقِ (7) . وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشِّقَاقِ (8) . وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الإِخْلاَصِ (9) . فِي نَفَرٍ مِنَ الْبِيضِ الخِمَاصِ (10) . وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ (11) . مُذْقَةَ الشَّارِبِ (12) . وَنُهْزَةَ الطَّامِعِ (13) . وَقُبْسَةَ الْعَجَلاَنِ (14) . وَمَوْطِئَ الأَقْدَامِ . تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ (15) . وَتَقْتَاتُونَ القِدَّ وَالْوَرَقَ (16) . أَذِلَّةً خَاسِئِينَ . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                             
 (1)   الثبج فتح الثاء والباء : الكاهل ، ووسط الشيء . (2)  الكظم بفتح الكاف والظاء : الفم أو الحلق أو مخرج النفس . (3) نكته على هامته : إذا ألقاه على رأسه .  (4) تفرى : انشق . (5)  أسفر : إذا انكشف وأضاء . والمحض : الخالص .  (6) شقاشق : جمع شقشقة وهي شيء يشبه الرئة يخرج من فم البعير إذا هاج . (7) الوشيظ : الأتباع والخدم .  (8) الشقاق : الخلاف .  (9) فهتم : تلفظتم .  (10)  البيض : جمع أبيض . والخماص : جمع خميص وهو الجائع . (11)  شفا حفرة : جانبها المشرف عليها . (12) المذقة : بضم الميم شربة من اللبن الممزوج بالماء . (13)  النهزة : بضم النون الفرصة . (13قبسة العجلان: الشعلة من النار التي يأخذها الرجل العاجل . (14) الطرق : بفتح الطاء وسكون الراء الماء الذي خوضته الإبل وبولت فيه .  (15) تقتاتون : تجعلون قوتكم . والقد : بكسر القاف قطعة جلد غير مدبوغ ويحتمل أن يكون بمعنى القديد وهو اللحم المجفف في الشمس .
 
  تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ . فَأَنْقَذَكُمُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . بَعْدَ اللَّتَيَا وَالَّتِي . وَبَعْدَ أَنْ مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجَالِ. (1) وَذُؤْبَانِ الْعَرَبِ . وَمَرَدَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ (2) . كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللهُ . أَوْ نَجَمَ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (3) . أَوْ فَغَرَتْ فَاغِرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ (4) . قَذَفَ أَخَاهُ فِي لَهَوَاتِهَا (5) . فَلاَ يَنْكَفِىءُ حَتَّى يَطَأَ صِمَاخَهَا بِأَخْمَصِهِ (6) . وَيِخْمِدَ لَهَبَهَا بِسَيْفِهِ (7) . مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللهِ (8) . مُجْتَهِداً فِي أَمْرِ اللهِ . قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللهِ . سَيِّداً فِي أَوْلِيَاءِ اللهِ . مُشَمِّراً نَاصِحاً . مُجِداًّ كَادِحاً (9) . لاَ تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ . وَأَنْتُمْ فِي رَفَاهِيَةٍ مِنَ الْعَيْشِ (10) . وَادِعُونَ فَاكِهُونَ آمِنُونَ (11) . تَـتَرَبَّصُونَ بِنَا الدَّوَائِرَ . وَتَـتَوَكَّفُونَ الأَخْبَارَ (12) .وَتَنْكُصُونَ عِنْدَ النِّزَالِ (13) . وَتَفِرُّونَ مِنَ الْقِتَالِ . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)   مني: فعل ماضي مجهول : ابتلي . والبهم على وزن الغرف : جمع بهمة ، وهو الشجاع الذي لا يهتدي من أين يؤتى . (2) مرد ة بفتح الميم والراء والدال : جمع مارد وهو العاتي . (3) نجم فعل ماضي : طلع . وقرن الشيطان : اتباعه . (4) فغر : فتح . فاغرة فاها : أي فاتحة فمها . (5) اللهوات جمع لهاة :لحمة مشرفة على الحلق في أقصى الفم . (6) ينكفىء : يرجع . يطأ : يدوس . صماخها : أذنها . بأخمصه : باطن قدمه . (7) يخمد : يطفأ : لهبها : اشتعالها . (8) المكدود : المتعب . (9) شمر ثوبه : رفعه . مجد بضم الميم وكسر الجيم : مجتهد . والكادح : الساعي . (10) رفاهية : سعة . (11) وادعون . مرتاحون . فاكهون . ناعمون . (12) الدوائر : العواقب المذمومة وحوادث الأيام . (13) تتوكفون . تتوقعون بلوغ الأخبار .  (13) تنكصون : ترجعون وتتأخرون . والنزال : القتال    
 
ثُمَّ قَالَتْ عَلَيْهَا السَّلاَمُ :
   فَلَماَّ اخْتَارَ اللهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَارَ أَنْبِيَائِهِ . وَمَأْوَى أَصْفِيَائِهِ . ظَهَرَ فِيكُمْ حَسْكَةُ النِّفَاقِ (1) . وَسَمُلَ جِلْبَابُ الدِّينِ (2) . وَنَطَقَ كَاظِمُ الْغَاوِينَ (3) . وَنَبَغَ خَامِلُ الأَقَلِّينَ (4) . وَهَدَرَ فَنِيقُ الْمُبْطِلِينَ (5) . فَخَطَرَ فِي عَرَصَاتِكُمْ (6) . وَأَطْلَعَ الشَّيْطَانُ رَأْسَهُ مِنْ  مَغْرَزِهِ (7) . هَاتِفاً بِكُمْ . فَأَلْفَاكُمْ لِدَعْوَتِهِ مُسْتَجِيبِينَ . وَلِلْغِرَّةِ فِيهِمُلاَحِظِينَ (8) . ثُمَّ اسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفَافاً . وَأَحْمَشَكُمْ فَأَلْفَاكُمْ غِضَاباً (9) . فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبِلِكُمْ (10) . وَأَوْرَدْتُمْ غَيْرَ مَشْرَبِكُمْ  (11) . هَذَا وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ . وَالْكَلْمُ رَحِيبٌ (12) . وَالْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلُ  (13) . وَالرَّسُولُ لَمَّا يُقْبَرُ (14).إِبْتِدَارًا زَعَمْتُمْ خَوْفَ الْفِتْنَةِ (15) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحسكة والحسيكة : الشوكة . (2) سمل الثوب : صار خلقاً .والجلباب : ثوب واسع . (3) كاظم الغاوين : الساكت الضال الجاهل . (4) ظهر من خفي صوته واسمه من الأذلاء . (5) هدر البعير : ردد صوته في حنجرته . والفنيق : الفحل من الإبل . (6) خطر : إذا حرك ذنبه . (7) المغرز : بكسر الراء : ما يختفي فيه . (8) الغِرَّة : الإنخداع . وملاحظين : ناظربن ومراعين . (9أحمشكم : أغضبكم . (10) الوسم : الكي . وسمه : كواه .  (11)الشِّرب : النصيب من الماء . (12) الكلم : الجرح : ورحيب : واسع .  (13) اندمل : تراجع إلى الوراء . (14) يقبر : يدفن .  (15) ابتداراً : معاجلة  .  
 
     أَلاَ : فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ .  فَهَيْهَاتَ مِنْكُمْ ؛ وَكَيْفَ بِكُمْ ؟ وَأَنَّى تُؤْفَكُونَ . (1) وَكِتَابُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ . أُمُورُهُ ظَاهِرَةٌ . وَأَحْكَامُهُ زَاهِرَةٌ . وَأَعْلاَمُهُ بَاهِرَةٌ وَزَوَاجِرُهُ لاَئِحَةٌ . وَأَوَامِرُهُ وَاضِحَةٌ . وَقَدْ خَلَّفْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ . أَرَغْبَةً عَنْهُ تُرِيدُونَ ؟ أَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ . بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً . ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ، وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ). ثُمَّ لَمْ تَلْبَثُوا إِلاَّ رَيْثَ أَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتَهَا (2) . وَيَسْلَسَ قِيَادَهَا (3) . ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَهَا .وَتُهَيِّجُونَ جَمْرَتهَاَ (4) . وَتَسْتَجِيبُونَ لِهِتَافِ الشَّيْطَانِ الْغَوِي . وَإِطْفَاءِ أَنْوَارِ الدِّينِ الْجَلِي . وَإِهْمَالِ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِي . تُسِرُّونَ حَسْواً فِي ارْتِغَاءٍ (5) . وَتُمْشُونَ لأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ فِي الْخَمَرِ وَالضَّرَّاء (6) . وَنَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمَدَى (7) . وَوَخْزِ السِّنَانِ فِي الْحِشَاءِ . (8)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)تؤفكون : أي تصرفون . (2) ريث : قدر . (3) يسلس : يسهل . (4) تورون : تخرجون نارها . تهيجون : تثيرون . (5) بأتي المعنى في شرح الخطبة . (6الخَمَر . ما يسترك من الشجر وغيره . (7) المُدى : جمع مُدية وهي الشفرة . (8) الوخز : الطعن . والسنان : رأس الرمح.
 
وَأَنْتُمْ الآنَ تَزْعُمُونَ أَنْ لاَ إِرْثَ لَنَا . ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ؟ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ  يُوقِنُونَ ؟ ) .  أَفَلاَ تَعْلَمُونَ ؟ بَلَى ، تَجَلَّى لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ أَنِّي ابْنَتُهُ.   أَيُّهّا الْمُسْلِمُونَ أَأُغْلبُ عَلَى إِرْثِي.
 ثُمَّ قَالَتْ عَلَيْهَا السَّلاَمُ:                        
     يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ !  أَفِي كِتَابِ اللهِ  تَرِثُ أَبَاكَ وَلاَ أَرِثُ أَبِي ؟ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِياًّ !! (1) . أَفَلاَ عَمَدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللهِ وَنَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ؟ إِذْ يَقُولُ : وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ (2) . وَقَالَ فِيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ زَكَرِيَّا إِذْ قَالَ : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِياًّ . يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبِ (3) . وَقَالَ : وَأُوُلوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ  (4) . وَقَالَ: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَضِّ الأُنْثَيَيْنِ  (5) . وَقَالَ : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (6) . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فريًّا : أمراً عظيماً أو منكراً قبيحاً . (2) سورة النمل آية 16 . (3) سورة مريم آية 6 . (4) سورة الأنفال الآية 75 . (5) سورة النساء آية 11 . (6) سورة البقرة آية 18 .
 
وَزَعَمْتُمْ أَنْ لاَ حَظْوَةَ لِي ! (1) وَلاَ إِرْثُ مِنْ أَبِي وَلاَ رَحِمَ بَيْنَنَا ! أَفَخَصَّكُمُ اللهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ أبي مِنْهَا ؟ أَمْ تَقُولُونَ : إنَّ أَهْلَ مِلَّتَيْنِ لاَ يَتَوَارَثَانِ ؟ أَوَلَسْتُ أَنَا وَأَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ ؟ أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَعُمُومِهِ مِنْ أَبِي وَابْنِ عَمِّي ؟ فَدُونَكَهَا مَخْطُومَةً  مَرْحُولَةً (2) . تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ . فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ . وَالزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ . وَالْمَوْعِدُالْقِيَامَةُ . وَعِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسِرُ الْمُبْطِلُونَ . وَلاَ يَنْفَعُكُمْ إِذْ تَنْدِمُونَ . 
  ( وَلِكُلِّ نَبَأٍ مُسْتَقَرٌّ ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ ، وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) .
       ثُمَّ رَمَتْ طَرْفَهَا نَحْوَ الأَنْصَارِ فَقالَتْ :
    يَا مَعْشَرَ النَّقِيبَةِ ، وَأَعْضَادَ الْمِلَّةِ ، وَحَضَنَةَ الإِسْلاَمِ ، مَا هَذِهِ  الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي ؟ (4) . وَالسِّنَةُ عَنْ ظُلاَمَتِي . أَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَبِي يَقُولُ : ( الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ ؟) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 (1) الحظوة : النصيب . (2) ناقة مخطومة ومرحولة : الخِطام : الزمام . ومرحولة : من الرحل وهو للناقة كالسرج للفرس . (3) حضنة : جمع حاضن بمعنى الحافظ . (4) الغميزة : الضعف أو الغفلة .
 
سَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ . وَعَجْلاَنَ ذَا إِهَالَةٍ . وَلَكُمْ طَاقَةٌ بِمَا أُحَاوِلُ . وَقُوَّةٌ عَلَى مَا أَطْلُبُ وَأُزَاوِلُ (1) . أَتَقُولُونَ : مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فَخَطْبٌ جَلِيلٌ . إسْتَوْسَعَ وَهْنُهُ (2) . وَاسْتَنْهَر فَتْقُهُ (3) . وَانْفَتَقَ رَتقُهُ . وَأُظْلِمَتِ الأَرْضُ لِغَيْبَتِهِ . وَكُسِفَتِ الشَّمْسُ والْقَمَرُ وَانْتَثَرَتِ النُّجُومُ لِمُصِيْبَتِهِ . وَأَكْدَتِ الآمَالُ (4) . وَخَشَعَتِ الْجِبَالُ . وَأُضِيعَ الْحَرِيمُ (5) . وَأُزِيلَتِ الْحُرْمَةُ عِنْدَ مَمَاتِهِ . فَتِلْكَ وَاللهِ النَّازِلَةُ الْكُبْرَى (6) . وَالْمُصِيبَةُ الْعُظْمَى . لاَ مِثْلُهَا نَازِلَةٌ . وَلاَ بَائِقةٌ عَاجِلَةٌ (7) . أُعْلِنَ  بِهَا كِتَابُ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي أَفْنِيَتِكُمْ (8) . فِي مُمْسَاكُمْ وَمُصْبِحِكُمْ . يَهْتِفُ فِي أفْنِيَتِكُمْ هُتَافاً وَصُرَاخاً. وتِلاَوَةً وَأَلْحَاناً . وَلَقَبْلَهُ مَا حَلَّ بِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِحُكْمٌ فَصْلٌ . وَقَضَاءٌ حَتْمٌ . ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئا ً، وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أزاول : أقصد . (2)  استوسع وهنه : اتسع غاية الإتساع . (3كالمعنى المتقدم . (4) أكدت : انقطعت . (5) الحريم : ما يحميه الرجل ويقاتل عنه . (6) النازلة : الشديدة .  (7) البائقة : الداهية . (8) أفنيتكم : جمع فِناء - جوانب الدار من الخارج أو العرصة المتسعة أمام الدار .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahlulbayt.yoo7.com
 
خطبة فاطمة الزهراء (ع) في المسجد النبوي الشريف
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
في رحاب أهل البيت عليهم السلام 7 :: خطب أهل البيت عليهم السلام-
انتقل الى: